جواد على
132
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية
الأمر بالنسبة إلى أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي ، الذي كان بدوره مرتبطا بالأسرة عن طريق أمه « 1 » . ولكن شهادة مؤلف خنداني النوبختي ناقصة ، لأن التاريخ لا يذكر لنا كل أسماء هذه الأسرة ، وإنما يذكر لنا أسماء الشخصيات المعروفة فقط . فابن روح يلقب بالروحي مرة « 2 » ، وبالقمي مرة أخرى « 3 » ، ويذكره الذهبي بلقب القيني أو القيجي « 4 » . ويحاول مؤلف خنداني النوبختي أن يستنتج عن أبيه : القيني أو القيجي خطأ في الكتابة بدل القمي . وقد سجل الذهبي نفسه أن المخطوطة ، التي اتخذها مصدرا ، لم تكن واضحة « 5 » . لذلك قال مؤلف خنداني النوبختي إن القمي قد يكون هو المقصود . وليدعم زعمه هذا ساق خبرا ، ورد فيه أن ابن روح كان يتكلم لهجة آبه ، وهي قرية قرب قم . ويوجد هذا الخبر في فصل كرامات الأئمة الاثني عشر ، مؤداه : أن امرأة من قرية آبه كانت تملك 300 دينار وكانت تريد أن تسلم المال للسفير بنفسها . فأرسل الصديق الحميم للسفير الثالث علي بن محمد بن ميتال مع المرأة ، التي جاءت إليه ، كمترجم إلى السفير . وما أن رأى السفير المرأة حتى أخذ يحدثها بطلاقة وبجد واجتهاد بلهجتها المحلية ، كما لو أنه كان يعرف ضيفته منذ مدة طويلة « 6 » . لا ينبغي لنا أن نستنتج من هذه الحادثة ، التي توجد بين قصص الكرامات ، أن أصل السفير الثالث من قم . فقد كان هناك في ذلك الوقت كثيرون من أهل قم يسكنون بغداد ، وكانت لهم رابطة قوية بالسفير . فلو كان من أهل قم ، لعرف هؤلاء الناس ، خصوصا جعفر بن ميتال ، أن
--> ( 1 ) خنداني النوبختي ، ص 214 . ( 2 ) الغيبة ، ص 209 و 241 . ( 3 ) الكاشي ، ص 345 . ( 4 ) الذهبي ، تاريخ الإسلام ، ص 132 . ( 5 ) تاريخ الإسلام ، ص 132 . ( 6 ) الغيبة ، ص 209 و 210 ، وإكمال الدين ، ص 277 .